بتاريخ 12 جوان 2025، تم إيقاف الشاب حازم عمارة إثر نشوب شجار بينه وبين حريف في المقهى التي يشتغل فيها كنادل. يأتي إيقافه بعد أن قدّم الحريف المعني شكاية لدى مركز قرمبالية، ليتم استجوابه دون حضور محامٍ في نفس عشية اليوم المذكور.
تم الاحتفاظ به بمركز ولاية نابل، ليتم بتاريخ 13 جوان إصدار بطاقة إيداع في حقه ونقله إلى سجن بلّي، حيث وُجِّهت له تهمة محاولة القتل العمد مع سابقية القصد.
بتاريخ 19 جوان، قامت والدة حازم بزيارته حيث قدّمت لإدارة السجن ملفه الطبي، يثبت أنه يتمتع ببطاقة إعاقة ويعاني من مرض مزمن ينجرّ عنه نوبات حادّة تتطلّب تناول أدوية لتهدئتها، إلا أنّ إدارة السجن منعتها من إدخال الأدوية التي يستحقها حازم.
وفي شهادتها، أكدت والدة الضحية أنه إثر زيارتها الأخيرة لابنها والتي كانت في 7 جويلية 2025، حدثها حول وضعيته الصعبة في السجن، حيث أعلمها أنه لا يملك سريرًا، وأن قضاء حاجته في دورة المياه يكاد لا يكون سهلاً، إذ يتطلب منه الانتظار طويلًا، وهو يعاني من مرض السكري. كما لاحظت وجود تورّم تحت عيني ابنها.
بقي حازم موقوفًا في السجن، وحالته الصحية تزداد سوءًا، إلى أن تم نقله إلى مستشفى محمد الطاهر المعموري بولاية نابل يوم الثلاثاء 8 جويلية 2025. وقد أكدت والدته أنها طالبت بحق ابنها في الرعاية الطبية اللازمة منذ لحظة إيقافه، وطلبت تمكينه من زيارة طبيبه المباشر في مستشفى الرابطة ومدّه بأدويته بشكل منتظم ومستمر.
وبعد يوم من إيوائه في المستشفى، تم الاتصال بأحد أفراد عائلة حازم لإعلامه بأنه يعاني من أزمة صحية ويطلب زيارة والدته. وتروي السيدة حياة، والدة حازم، أنها علمت بوفاة ابنها عند وصولها إلى المستشفى، من قِبل أحد النزلاء، الذي أخبرها بأنه قد تقيّأ لفترة طويلة دون أن يهتم به أحد.
وتذكر كذلك أن أعوان مركز قرمبالية قاموا بإعلامها بوفاة ابنها على الساعة الثامنة مساءً من نفس اليوم، الموافق لتاريخ 9 جويلية ،2025 لتتسلّم العائلة جثمان ابنهم في اليوم الموالي، بعد استكمالهم للإجراءات القانونية والإدارية اللازمة.