يوم السبت 18 نوفمبر2023، كان محمد متواجدا بمنطقة بوحجلة من ولاية القيروان أين تم إيقافه من قبل فرقة أمنية تابعة للحرس الوطني كانوا بصدد القيام بحملة تفتيش والتثبت من الهويات في إطارهم ممارستهم لعملهم، حيث تم إيقافه واقتياده الى مقر فرقة الأبحاث والتفتيش التابعة للحرس الوطني ببوحجلة، قصد بحثه في عدد من القضايا التي هو محل تفتيش من أجلها، وذلك حسب ما أكدّه محامي ضحية الانتهاك. أثناء عرضه على التحقيق كان ضحية الانتهاك عرضة إلى التعنيف اللفظي مع ضربه والاعتداء على حرمته الجسدية، حيث تم صفعه على الوجه مع وركله وضربه بالعصي في عدّة أماكن متفرقة من جسمه على غرار ضربه على وجهه بصفة متكررة من قبل رئيس الفرقة الذي كان حاضرا يومها، ما تسبب في أضرار جسدية جسيمة لحقت بالضحية مع بروز أثار العنف على وجهه، علاوة على ذلك عبرّت رئيسة هيئة فرع القيروان للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنساني شهادتها لجمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات، بأن ضحية الانتهاك قد تعرّض للاعتداء جنسيا باستعمال عصى من قبل أحد الأعوان هناك. ما أدى إلى فقدانه الوعي عدة مرات أمام سخرية وضحك بقية أعوان الحرس الوطني الذي كانوا متواجدين هناك. كما وقع إجباره على توقيع محضر البحث باستعمال بصمته، من دون رضاه حيث أمسك أحد الأعوان بإصبعه مع دهس يديه بالحذاء.
بعد ذلك وقع الاحتفاظ بضحية الانتهاك لمدة 48 ساعة دون أن يتلقى أي متابعة طبيّة لحالته الصحية بعد كل ما تعرّض له من عنف. ما زاد في تعكّرها، حيث تم نقله في 20 نوفمبر 2023، ليلا إلى المستشفى الجهوي ببوحجلة أين اكتفى الطبيب بإعطائه أدوية مهدئة وإعادته الى مركز الاحتفاظ. ويوم الأربعاء 22 نوفمبر 2023 تم عرضه على أنظار وكيل الجمهورية الذي قام بفتح تحقيق في العنف الذي تعرض له ضحية الانتهاك مع عرضه على الطبيب الشرعي في نفس اليوم، والذي أكد وجود أضرار بسجد الضحية ناجمة عن أعمال عنف مع الإقرار بوجود ضرر جسيم بالأذن اليسرى لضحية الانتهاك. ومن ثم إرساله للإدلاء بشهادته بمنطقة الشرطة في القيروان يوم الخميس 23 نوفمبر 2023، من ثم إحالته على قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس يوم الجمعة 24 نوفمبر 2023 مع متابعة التحقيق معه بصفته متهما في الجرائم التي كان محل تفتيش حولها.