منصف الهوايدي، أب لثلاثة أطفال ويعمل بائعًا متجولًا، وهو ناشط بيئي قاد اعتصام منطقة الهوايدية بولاية جندوبة للمطالبة بالحق في الماء.
في 30 أوت 2024، تم إيقاف منصف من قبل فرقة الأبحاث والتفتيش بطبرقة على خلفية مناشير تفتيش صادرة ضده في قضايا حق عام، وفقًا لشهادة محاميه. إلا أنه، وأثناء عملية التحقيق معه، قامت النيابة العمومية من تلقاء نفسها بفتح بحث تحقيقي بخصوص تدوينات نشرها على صفحته الشخصية بموقع “فيسبوك”، ليُحال يوم 2 سبتمبر 2024 على التحقيق، ويجد نفسه محل اتهام على خلفية منشوراته، طبقًا لأحكام المرسوم عدد 54 والفصل 67 من المجلة الجزائية المتعلق بتهمة ارتكاب أمر موحش ضد رئيس الجمهورية.
وبناءً على طلبه، تم تسخير محامية لحضور التحقيق معه، إلا أنها انسحبت لاحقًا. وقد أُبلغ ضحية الانتهاك يوم التحقيق بعدم حضور المحامية، فقبل بمواصلة الإجراءات دون حضور محامٍ إلى جانبه. وخلال سماعه، عُرضت عليه مجموعة من التدوينات التي تعود إليه، من بينها تدوينة “يسقط المرسوم وصاحبه” وأخرى جاء فيها: “تصحيح مسار وانفجار ثوري، ليتنا نعلم أنه انفجار الصرف الصحي”. ووفقًا لما ورد على لسان هيئة الدفاع عنه، أوضح ضحية الانتهاك أنه كان من خلال تلك التدوينات يعبّر عن رأيه في الشأن العام.
وبعد مرور سنة على إيداعه بالسجن، أصدرت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بجندوبة بتاريخ 6 أكتوبر حكمًا بالإدانة ضد المنصف الهوايدي، الذي أُحيل على المحكمة في اليوم نفسه، لمقاضاته من أجل ما نُسب إليه من تهم استنادًا إلى أحكام الفصل 67 من المجلة الجزائية والفصل 24 من المرسوم عدد 54.
وقد قضت المحكمة ابتدائيًا حضورياً بسجنه مدة عامين وتغريمه بألف دينار، مع تحميله المصاريف القانونية، وذلك من أجل تهمة استعمال أنظمة معلومات لنشر أخبار زائفة ونسبة أمور غير حقيقية بقصد التشهير بالغير وتشويه سمعته والإضرار به معنويًا. كما قررت المحكمة عدم سماع الدعوى فيما زاد على ذلك.