تم إيقاف ضحية الانتهاك “منصف العمدوني” موظف بحزب حركة النهضة من أمام منزله الكائن بمنطقة حدائق المنزه من قبل قوات الأمن الداخلي الى مركز الشرطة بتاريخ 5 ماي2023 دون أي مبرر قانوني ليتبين أن سبب الإيقاف وشاية مكتوبة من قبل شخص قام بسرقة منزل ضحية الانتهاك. تعود هذه الواقعة إلى سنة 2015 حيث تم سرقة منزل منصف العمدوني وتم الكشف عن وجود مبلغ مالي من العملة الأجنبية تفوق بقليل الحد الأقصى الذي يسمح به القانون. وحسب رواية زوجته أنه تم إثبات مصدر الأموال وهي على ملك قريبهما يعيش خارج حدود الوطن، كما أكد محامي ضحية الانتهاك أن القضية اتصل بها القضاء وأصدر حكمه في كل من سارق المنزل، مع حفظ التهم في حق منصف العمدوني بعد أن قام بحل المشكل من خلال التقدم بمطلب صلح باعتبار ان القضية ديوانية بالأساس.
وفي سنة 2023 قامت قوات الشرطة بالقبض على نفس الشاب الذي قام بسرقة سنة 2015، ولكن في قضية أخرى تتعلق بحيازته لمادة مخدرة، وفي شهادة محامي ضحية الانتهاك لجمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات، ذكر أنه أثناء التحقيق مع الشاب جاء في أقواله إنه سنة 2015 قام بسرقة مبلغ مالي ضخم من منزل السياسي الصحبي عتيق، في حين أن المنزل لم يكن له وهو ما كان مضمنا بمحاضر البحث في القضية السابق ذكرها.
علاوة على هذا فإن القضية كان القضاء قد أصدر فيها حكمه في السابق ما يعني أن وجود المنصف العمدوني في السجن مع الصحبي عتيڨ هو مخالف لكل الإجراء ات القانونية، حيث اعتبر المحامي أن السبب في إيداع موكليه في السجن هو نقص التهم والأدلة الموجهة ضد الصحبي عتيق حيث استغلوا قرب مسكني كل من هذين الأخيرين وتواجدهم في نفس الحي لتلفيق قضية مبنية على شهادة زور وعدم وجود أي دليل مع الاعتماد على قضية فصل فيها القضاء منذ أكثر من 9 سنوات
كما نوه محامي ضحية الانتهاك أنه تم منعه في الأول من زيارة منوبه والتواجد معه في البحث الأولي علما وأنه لم يكن محالا على قانون الإرهاب الذي يمنع زيارة المحامي لمدة 48 ساعة، ولكن عند سؤاله عن سبب ذلك تمت إجابته بأنها ” تعليمات شفاهية ”. ليؤكد أن قضية الحال تشوبها العديد من الاخلالات الإجرائية والقانونية خاصة وجود تهم من قبيل تهمة ”الإدلاء بشهادة زور في جريمة تكوين وفاق قصد غسيل الأموال” لا أساس قانوني لها. وغيرها من الانتهاكات في حق موكليه ما يجعل من هذه القضية سياسية بالأساس خاصة في غياب كل ضمانات المحاكمة العادلة والتمديد في فترة الاحتفاظ بضحية الانتهاك دون وجود أي تطور في القضية أو مبررات قانونية لسجنهم.