
في ماي 2024 تم استدعاء ضحية الانتهاك إيمان الورداني من أجل لتحقيق معها. وذلك في علاقة بالتحقيق المفتوح في حق منظمة تونس أرض لجوء. حيث توقفت السلطة عند تقرير يعود للمنظمة نُشر في سنة 2022، جاء فيه أنه تم إنشاء مكتب لتونس أرض اللجوء ببلدية سوسة بعد توقيع اتفاقية شراكة بين المنظمة المذكورة وبلدية سوسة مكنتها من فتح مكتب حيث جاء بالتقرير أن سوسة هي رابع جهة من حيث عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين في تونس.
في الأثناء كانت إيمان ورداني تشغل منصب رئيسة لجنة تكافئ الفرص بالمجلس البلدي إلى جانب منصبها كنائبة رئيس البلدية، وحين تقدمت المنظمة المذكورة أعلاه بطلب لفتح مكتب لها كما هو جاري به العمل من قبل مختلف منظمات المجتمع المدني، تمت دراسة الملف وكانت إيمان بوصفها رئيس اللجنة متواجدة وأحالت بدورها المطلب على المجلس البلدي من أجل المصادقة قبل أن يحيله فيما بعد على وزارة الخارجية لأن تونس أرض لجوء هي فرع لمنظمة أجنبية.
بتاريخ 10 ماي 2024 مثلت ضحية الانتهاك أمام فرقة الحرس الوطني بالعوينة، أين أصدر وكيل الجمهورية إذنا بإيقافها، كما توجهت لها جملة من التهم تتعلق بتبييض الأموال والتدليس وتكوين وفاق من أجل دخول أجانب واستغلال الوظيف. دون وجود أي مبرر لإيقافها حيث أثبت تقرير الخبراء خلو حسابات ضحية الانتهاك من أي تعامل مالي يجمع بين ضحية الانتهاك ومنظمة تونس أرض لجوء. إلى جانب ذلك كانت جميع الأسئلة الموجهة لإيمان تتمحور حول نشاطها المدني والعلاقة بينها وبين منظمة تونس أرض اللجوء.
ومنذ ذلك التاريخ، لاتزال ضحية الانتهاك في السجن لمدة تجاوزت التسعة أشهر، في ظروف لا تختلف عن ظروف بقية موظفي المجتمع المدني الذي تم إيقافهم على خلفية عملهم وما يتعرضن له من انتهاكات داخل أسوار السجن، كما تذكر والدة إيمان أنه تم رفض تمكين ابنتها من ارتداء ملابس صوفية لمقاومة البرد داخل السجن.
هذا وتمثل ضحية الانتهاك الخميس 23 جانفي 2025 أمام لجنة الخبراء لتلاوة التقرير المالي الذي أجري في حقها والذي أثبت خلو حساباتها المالية أي تعاملات مالية تجمعها بمنظمة تونس أرض لجوء.