محمد وليد الزايدي ناشط سياسي بحزب العمال وأصيل ولاية القيروان، تعود قضية وليد إلى تاريخ ديسمبر 2023، حيث تم إيقافه والتحقيق معه على خلفية مشاركته تدوينة. تعود هذه التدوينة لموقع إعلامي تم من خلالها نقل موقف حزب العمال حول الأوضاع الاقتصادية مع دعوة للاحتجاج ومقاطعة الانتخابات البرلمانية لسنة 2022. وبعد التحقيق معه تم الإبقاء عليه في حالة سراح.
في 10 ماي توجه محمد وليد إلى مركز الشرطة بمنطقة حاجب العيون من أجل استخراج بطاقة تعريف وطنية. ليتم إعلامه حينها بأنه مفتش عنه، والسبب هو إصدار قرار جلب في حقه، من قبل قاضي التحقيق بعد اتهامه بجملة التهم المنصوص عليها بالفصل 24 من المرسوم عدد 54. مع الذكر أنه لم يتلق أي استدعاء رسمي أو إشعاره بأنه محل تفتيش. وحسب رواية ألفة البعزاوي عضوة اللجنة المركزية لحزب العمال، فإن قاضي التحقيق أحال وليد الزايدي في حالة سراح، إلا أن النيابة العمومية قامت بالاستئناف في ذات اليوم. وفي غضون ساعات قامت دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بالقيروان بإصدار بطاقة إيداع بالسجن في حق ضحية الانتهاك والذي يقبع في السجن لمدة فاقت العشرة أيام. لم تقف الانتهاكات في حق وليد في مصادرة صوته وسجنه على خلفية تعبيره عن رأيه. بل تواصلت لعدة أيام حيث تم منع عائلته من زيارته شقيق، حيث توجه ضحية الانتهاك للحصول على بطاقة زيارة للعائلة، كما توجه محاميه عن طريق كاتبته لتقديم مطلب إفراج، لكن تم يتم التوصل إلى الجهة المعنية بهذين المطلبين هي لحد الآن غير معلومة فمكتب قاضي التحقيق يروي أن الملف قد أحيل إلى دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بالقيروان. ليتحصل شقيقه فيما بعد على ترخيص وقتي يخول له زيارة شقيقه في السجن. هذا ولازال وليد بين جدران السجن دون أن يتم تعيين جلسة له أو يحدث أي تطور في قضيته في حين أنه مسلوب من حريته والحال أن حرية الرأي والتعبير حق دستوري يتمتع به جميع المواطنين والمواطنات في تونس.