صباح يوم 21 أفريل 2025، تم اعتقال المحامي والقاضي الإداري السابق أحمد صواب إثر مداهمة منزله من قبل 10 أعوان من فرقة مكافحة الإرهاب، حيث بقي ستة من الأعوان خارج المنزل، بينما دخل الأربعة الآخرون لتفتيشه، ليقوموا بحجز هاتف الأستاذ أحمد صواب واقتياده إلى مقر الفرقة ببوشوشة.
وفي نفس اليوم، وبعد ساعات من إيقاف ضحية الانتهاك، قرّر قاضي التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب الاحتفاظ بأحمد صواب لمدة 48 ساعة، مع منع المحامي من مقابلته والاطلاع على أوراق الملف أمام الباحث المتعهد لنفس المدّة.
وقد تمّ إيقاف السيد أحمد صواب والاحتفاظ به على معنى القانون الأساسي عدد 26 لسنة 2015 المؤرخ في 7 أوت 2015، المتعلق بمكافحة الإرهاب، وإدراج تهم من قبيل تكوين وفاق بقصد ارتكاب جرائم إرهابية وتوفير أي وسيلة كانت، مواقع إلكترونية، ووثائق وصور لقادة تنظيم وقيادي وأفراد تنظيم إرهابي لهم علاقة بارتكاب جرائم إرهابية، على غرار تنظيم داعش والقاعدة، وعلى ذمة أشخاص هم محل تتبعات، وغيره من التهم المنصوص عليها في الفصول 13 جديد، و13 مكرر، و30، و32، و34، و37، و40، و71، و78 من القانون عدد 26 لسنة 2015 المؤرخ في 7 أوت 2015 المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال، والمتمم بالقانون الأساسي عدد 9 لسنة 2019 المؤرخ في 23 جانفي 2019، والفصلين 32 و222 من المجلة الجزائية، بالإضافة إلى الفصل 86 من مجلة الاتصالات، والفصل 24 من المرسوم عدد 54.
ويأتي هذا الإيقاف بعد ظهور ضحية الانتهاك يوم 19 أفريل قبالة قصر العدالة، متحدثًا حول التجاوزات القانونية التي شهدتها قضية التآمر، في إشارة منه إلى الضغوطات المسلطة على القضاء.
وقد صرّحت عائلة ضحية الانتهاك في ندوة صحفية، أنه في ذات اليوم نفسه تم اقتياد الأستاذ أحمد صواب إلى مكتبه بشارع الحرية بتونس العاصمة، صحبة قاضي التحقيق ورئيس الفرع الجهوي للمحامين بتونس، لتفتيشه وحجز الأجهزة الإلكترونية الموجودة فيه. وإثر تفطن قاضي التحقيق إلى وجود مراسلات إلكترونية بين الأستاذ وزميله في إطار عملهم، أمر بالعودة إلى منزل ضحية الانتهاك وحجز جميع الأجهزة الموجودة فيه.
وفي عشية نفس اليوم، تم تفتيش المنزل للمرة الثانية من قبل 15 عونًا من فرقة مكافحة الإرهاب وثلاث سيارات رباعية الدفع، حيث بقي 10 من أفراد الشرطة خارج المنزل، بينما دخل الخمسة الآخرون وقاموا بتفتيشه وحجز جميع الأجهزة، مع اقتياد ابن ضحية الانتهاك إلى مقر فرقة الإرهاب ببوشوشة، بتعلّة الإمضاء على المحضر، ليتم استنطاقه لمدة طويلة وسؤاله حول المسيرة المساندة لوالده والهدف منها، ليبقى هناك ويتم إطلاق سراحه بعد ساعات من الزمن.
يوم الأربعاء 23 أفريل، كان من المفترض أن يتم التحقيق مع ضحية الانتهاك، حيث تم جلبه إلى القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، وأمام العدد الهائل للمحامين الذين قاموا بمطالب لإنابة أحمد صواب، تم منع المحامين من الحضور في التحقيق، أين طلب قاضي التحقيق تحديد عدد وأسماء المحامين المسموح لهم بالحضور بأربعة فقط، وهي سابقة تهضم حق الدفاع وليس لها أي مبرر قانوني، الأمر الذي على إثره قرر رئيس الفرع الجهوي للمحامين بتونس مقاطعة الترافع والحضور، ومقاطعة المحامين لجلسة التحقيق.
وفي ذات اليوم، أصدر قاضي التحقيق بطاقة إيداع بالسجن في حق ضحية الانتهاك، أين تم إيداعه بالسجن المدني بالمرناقية، مع تحديد تاريخ يوم الاثنين 28 أفريل 2025 كموعد لاستنطاقه، وفقًا لما رواه لسان الدفاع عنه.