
تعود وقائع الانتهاكات التي تعرضت لها قليعية مومن، وهي شابة تونسية أصيلة ولاية قفصة، إلى سنة 2021، حين أصبحت محل استهداف من قبل شخص انتحل صفة عون أمن، وذلك على خلفية رفضها الارتباط به.
وتمثلت الأفعال التي تعرضت لها الضحية في توجيه رسائل تهديد مباشرة من الرقم الشخصي للمشتبه به، إلى جانب ممارسات متكررة من التشهير والمضايقة والعنف الرقمي، شملت بث الخوف والترهيب واستهداف حياتها الخاصة، بما أثر على سلامتها النفسية وشعورها بالأمان.
وأفادت الضحية بأنها كانت تتوفر على معطيات وأدلة مادية، من بينها الرسائل التهديدية التي تلقتها، غير أنها واجهت، منذ شروعها في التبليغ عن هذه الأفعال، تعاملا أمنيا اعتبرت أنه اتسم بالاستخفاف بشكاواها والتشكيك في روايتها، حيث تم إعلامها بعدم كفاية الأدلة رغم تقديمها قرائن ومعطيات مرتبطة بالوقائع.
وتقدمت قليعية مومن، وفق إفادتها، بثلاثة شكاوى تتعلق بهذه الأفعال، غير أن ذلك لم يفض، بحسب روايتها، إلى اتخاذ تدابير حماية فعالة أو إجراءات كفيلة بوقف التهديدات والمضايقات.
كما أفادت بأنها تعرضت داخل أحد مراكز الأمن إلى معاملة وصفتها بالمهينة وعنف لفظي، وإلى مواقف اعتبرتها متضمنة الى ممارسات متكررة وغير منطقية كلوم الضحية والتنميط الجندري، حيث ذكرت أنها جوبهت، وفق روايتها، بأقوال من قبيل: “ابنتنا لا تقوم بمثل هذه الأفعال”.
وفي شهر جانفي 2025، تم إيقاف المشتبه به، وصدر في حقه حكم قضائي بالسجن لمدة سنة، غير أنه أُفرج عنه بعد حوالي شهر. وأفادت الضحية بأنه، إثر الإفراج عنه، عاد إلى مواصلة تهديدها ومضايقتها بصورة متواصلة.
كما اتسع نطاق الاستهداف، وفق إفادات الضحية، ليشمل أفرادا من عائلتها، بما في ذلك شقيقتها، الذين تعرضوا بدورهم إلى تهديدات وممارسات عنف رقمي مماثلة، في سياق من الترهيب والضغط النفسي والاجتماعي.
وقد خلفت هذه الوقائع، الممتدة منذ سنة 2021، آثارا على سلامة الضحية النفسية واستقرارها الاجتماعي، حيث أفادت بأنها تنقلت بصورة متكررة بين المراكز الأمنية بحثا عن الحماية والإنصاف، دون أن تتحصل، بحسب روايتها، على حماية فعالة، في ظل استمرار التهديدات إلى حدود تاريخ إعداد هذا التوثيق.
ويذكر أن الضحية تقدمت بقضية جديدة وقد عينت جلسة أولى للنظر فيها بتاريخ 6 أكتوبر 2026.
