عماد المهاوش

إنتهاك الحق في الحياة تعذيب ماي 6, 2024 ولاية المنستير

تم إيقاف عماد المهاوش، وأُودع بالسجن المدني بالمنستير، حيث صدر في حقه حكم بالسجن لمدة تسعة أشهر بتاريخ 13 مارس 2024  في القضية عدد 7395/2024 عن الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بالمنستير، قبل أن يقوم لاحقا باستئناف الحكم.

وتفيد المعطيات المتوفرة بأن عائلته لم يقع إعلامها بإيقافه أو بمحاكمته أو بالحكم الصادر في حقه، ولم تعلم بمكان وجوده إلا بعد تلقيها اتصالا هاتفيا من إدارة السجن، أعلمتها فيه بأنه يقضي عقوبته ودعتها إلى زيارته.

وبتاريخ 23 أفريل 2024، توجهت والدة عماد إلى السجن لزيارته لأول مرة منذ إيقافه. ووفق إفادتها، تفاجأت بتدهور خطير في حالته الصحية، رغم أنه كان، بحسب روايتها، في وضع صحي سليم قبل إيقافه. وقد وجدته على كرسي متحرك، عاجزا عن الحركة، ويعاني من شلل نصفي في ساقيه وآلام حادة على مستوى الرأس وسيلان دم متواصل من فمه، إضافة إلى آثار عنف ظاهرة على جسده. وأفادت والدته بأنها فقدت الوعي وأغمي عليها أثناء الزيارة.

وبتاريخ 24 أفريل 2024، تقدمت والدة عماد بشكاية إلى الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالمنستير، طالبت فيها بإجراء التساخير القانونية اللازمة، وعرض ابنها على الفحص الطبي الاستعجالي، وفتح تحقيق لتحديد المسؤولين عن الاعتداء عليه ومحاسبتهم.

وفي السياق ذاته، مثل عماد أمام رئيس محكمة الإستئناف بالمنستير وهو على كرسي متحرك، وصرّح بتعرضه للعنف والتعذيب من قبل أعوان السجون. وعلى إثر ذلك، تمت إحالته إلى مستشفى فطومة بورقيبة بالمنستير لإجراء الفحوصات اللازمة. غير أن والدته أفادت بأنه تم نقله إلى المستشفى وإخراجه بسرعة، دون تمكينه فعليًا، وفق شهادتها، من مقابلة الطبيب أو تلقي الرعاية الضرورية.

وخلال أواخر أفريل 2024، تمكنت عائلته من زيارته مجددا في السجن ضمن الزيارات الأسبوعية، وأكدت، وفق المعطيات الواردة، أنه كان لا يزال في وضع صحي حرج. وكانت تلك آخر مرة تتمكن فيها العائلة من مقابلته، إذ مُنعت لاحقا من زيارته بدعوى أنه يرفض لقاءها وأنه دخل في إضراب جوع.

وبتاريخ 6 ماي 2024، توفي عماد المهاوش في مستشفى فطومة بورقيبة بالمنستير، بعد أسابيع من التدهور الصحي الحاد الذي عاينته عائلته أثناء فترة إيداعه بالسجن، وفي ظروف أثارت شبهات بشأن تعرضه للعنف وسوء المعاملة وعدم حصوله على الرعاية الطبية اللازمة.

ورغم فتح بحث في الوفاة من قبل النيابة العمومية، تفيد المعطيات المتاحة بأنه، إلى حدود إعداد هذا التوثيق، لم يتم الكشف عن حقيقة الوفاة أو تحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين المحتملين.

 

انتهاكات مشابهة