إسلام الزرلي

tmpbs81hyz3
إسلام الزرلي
معتمدية قابس المدينة
ديسمبر 1, 2025

في غرة شهر ديسمبر 2025، وعلى إثر تعرض عدد من تلاميذ المدرسة الإعدادية بقابس المدينة لحالات اختناق جرّاء الإنبعثات الصادرة عن نشاط المجمع الكيميائي، توجّه الناشط البيئي إسلام الزرلي إلى مكان الواقعة بهدف التصوير وتوثيق الحادثة بناءً على طلب أهالي الضحايا حسب روايته، وذلك عبر بث مباشر على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك. التي تعود على النشر فيها في كل ما يتعلق بالأزمة البيئية بقابس. 

يروي إسلام أنه وبعد دقيقة ونصف فقط من بدء البث، فوجئ ضحية الانتهاك بوصول عون أمن بزي مدني، حيث اقترب منه وطالبه بإيقاف البث والتوقف عن التصوير، كما يضيف أنه حاول أخذ هاتفه منه. دون أن يشرح له سبب ذلك.  مع محاولة الأخير افتكاك الهاتف، رفض إسلام إعطاء هاتفه، ليجد نفسه مهددا بالإيقاف، حيث قام العون بتهديده بإيقافه وأن ما يقوم به سيعرضه إلا تتبع عدلي. معللا ذلك بحجة أن التصوير داخل المؤسسات التربوية في تلك الأثناء، حاول إسلام الاتصال بأحد أفراد عائلته أو أصدقائه لإبلاغهم بما يحدث معه، إلا أن العون الأمني منعه بشكل قسري من إجراء أي اتصال. بدلاً من ذلك، قام العون باستدعاء دورية أمنية حضرت إلى المكان وقامت بإيقاف إسلام واقتياده قسرا إلى مركز الأمن، في انتهاك صارخ لحقه في التواصل مع ذويه وإبلاغهم بوضعه.

خلال ذلك، حاول إسلام تسليم هاتفه لأحد التلاميذ المتواجدين في المدرسة، خوفًا من أن يتم الاستيلاء عليه وفتحه بالقوة وإما أن يتم حذف محتواه أو تفتيش معطياته الشخصية دون أي سند قانوني يبرر ذلك. غير أن الأعوان لاحظوا محاولته هذه، ما جعله عرضة إلى العنف اللفظي والشتائم والإهانات، في تصرف يعكس تجاوزا صارخا للقانون وانتهاكا لكرامته الإنسانية.

لاحقًا، تم استدعاء مديرة المدرسة، التي تبين أنها تقدمت بشكوى ضده بتهمة تصوير الإطار التربوي داخل المؤسسة، بينما أكد ضحية الانتهاك أن الفيديو لا يظهر فيه سوى التلاميذ وعائلاتهم. وبعد نقاش مطول، وافقت المديرة على سحب الشكاية بشرط مسح الفيديو الذي يوثق حالات الاختناق فقط، مقابل توقيع التزام كتابي بعدم النشر أو التصوير مستقبلاً. إثر ذلك تم إطلاق سراح إسلام بعد توقيعه على الالتزام الكتابي ومحو الفيديو الذي قام بنشره.

أفريل 17, 2024
نسيم بن سلامة
معتمدية المدينة
سبتمبر 24, 2024
نسيبة بن علي
نوفمبر 30, 2024