محمد علي عبد اللاوي

إثر فتح باب الترشح لمناظرة انتداب كتبة الشؤون الخارجية التي نظّمتها وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج خلال سنة 2025، تقدّم محمد علي عبد اللاوي، بصفته متحصّلًا على الإجازة الوطنية في القانون العام، بملف ترشحه مستوفيًا جميع الشروط المطلوبة.

وقد شارك في مختلف مراحل المناظرة، حيث اجتاز أولًا اختبار الأسئلة متعددة الاختيارات خلال شهر ماي 2025، ثم الاختبارات التخصصية خلال شهر جوان من السنة نفسها، قبل أن يخضع للفحص الطبي خلال شهر جويلية. وفي مرحلة لاحقة، اجتاز الاختبار الشفاهي خلال شهر سبتمبر 2025، حيث تحصّل على معدل 18 من 20. ورغم اجتيازه جميع مراحل المناظرة، فوجئ بتاريخ 30 ديسمبر 2025 بعدم إدراج اسمه ضمن القائمة النهائية للناجحين والناجحات.

على إثر ذلك، تقدّم في أواخر شهر فيفري 2026 بدعوى أصلية في الإلغاء أمام المحكمة الإدارية بتونس (الدائرة الابتدائية بنهج الدباغين)، طعنًا في قرار وزير الشؤون الخارجية المتعلق بنتائج مناظرة انتداب كتبة الشؤون الخارجية.

وخلال نظر المحكمة الإدارية في القضية، قدّمت وزارة الشؤون الخارجية ملاحظاتها الكتابية ردًا على عريضة الدعوى، أفادت فيها بأن المعني بالأمر اجتاز الاختبارات العلمية والبدنية المقررة، غير أن نتائج التقرير الأمني المتعلق به وردت سلبية، وهو ما اعتبرته الوزارة سببًا لعدم نجاحه في المناظرة لعدم توفر شرط حسن السيرة.

وقد ورد في ملاحظات الوزارة: “وحيث إن العارض قد تمكن من تجاوز الاختبارات العلمية والبدنية في الغرض، مما كان من شأنه أن يمكّنه من النجاح في المناظرة، إلا أن نتائج التقرير الأمني الصادرة في حقه وردت سلبية، مما اضطر لجنة المناظرة وبالإجماع إلى التصريح بعدم نجاحه في المناظرة لغياب شرط حسن السيرة.”

وفي شهادته، أفاد ضحية الانتهاك بأن التقرير الأمني المشار إليه تضمّن معطيات تتعلق بنشاطه الجمعياتي وعلاقاته الشخصية. فقد أشار التقرير إلى عضويته في جمعية “ارتقي”، وهي جمعية ثقافية وفنية بولاية صفاقس، كما ورد فيه أن محمد علي “يعرف بمخالطة عناصر يسارية”. كما تضمّن التقرير معلومات حول منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أشار إلى أنه قام بنشر “تدوينات عبر وسائل التواصل الاجتماعي تضمنت انتقادات لرئيس الجمهورية”.

في المقابل، يؤكد ضحية الانتهاك أن هذه المعطيات لا تتعلق بوجود سوابق عدلية أو أحكام جزائية أو بأفعال يجرّمها القانون، وإنما ترتبط حصريًا بنشاطه الجمعياتي، وآرائه، والتعبيرات التي نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ولا تزال دعوى الإلغاء الأصلية منشورة أمام المحكمة الإدارية، التي تنظر في مدى مشروعية القرار الإداري المطعون فيه.

September 24, 2024
October 21, 2021
April 17, 2024