
قام أسامة فرحات بنشر تعليق على الصفحة الرسمية للمعهد الذي يدرس بها تضمّن نقدًا لسياسة المؤسسة في ما يتعلّق بتوفير أخصائيين نفسيين للطلبة، وذلك في إطار نقاش عام وبأسلوب سلمي.
إثر ذلك، تم استدعاءه يوم 6 ديسمبر 2023 للحضور لدى منطقة الحرس الوطني بالمهدية، حيث تم سماعه وتركه في حالة سراح. ثم مثل يوم 19 ديسمبر 2023 أمام وكيل الجمهورية بالمهدية، فتم سماعه مجددًا وتركه في حالة سراح، مع تحديد جلسة محاكمة ليوم 27 ديسمبر 2023.
تم تأجيل الجلسة إلى 10 أفريل 2024، ثم إلى 24 سبتمبر 2024، فإلى 8 جانفي 2025، ثم إلى 28 جانفي 2026، قبل أن تُعيَّن جلسة يوم 12 فيفري 2026 للتصريح بالحكم. وقد أدخله ذلك في مسار قضائي مطوّل تخلّلته حالة من عدم الاستقرار المهني والدراسي، علمًا وأن ضحية الانتهاك يشغل خطة أستاذ تعليم ابتدائي، وواصل دراسته في مرحلة الماجستير بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمنوبة.
ورغم أن القضية ما تزال منشورة أمام القضاء، تلقى أسامة يوم 14 أكتوبر 2024 طلب استجواب من المندوب الجهوي للتربية ببن عروس، على خلفية شكاية تقدم بها مدير المعهد إلى وزارة التربية، لتسلط عليه عقوبة بإنذار، في إجراء إداري موازٍ للمسار القضائي القائم، وهو ما يمس من ضمانات المحاكمة العادلة ويشكل ضغطا إضافيا على ضحية الانتهاك.
وبتاريخ 12 فيفري 2026، قضت المحكمة ابتدائيًا حضوريا بتخطئة المتهم بألف دينار (1000 د) مع تحميله مصاريف الدعوى العمومية، وبقبول الدعوى المدنية أصلًا وشكلًا، وتغريمه لفائدة كل واحد من القائمين بالحق الشخصي مبلغ خمسمائة دينار (500 د) لكل واحد لقاء الضرر المعنوي، إضافة إلى خمسمائة دينار (500 د) لهم جميعا لقاء أتعاب التقاضي وأجرة المحاماة، مع إبقاء مصاريف هذه الدعوى محمولة على القائمين بها، ولهم حق الرجوع بها على من يجب قانونًا، ورفض الدعوى المدنية فيما زاد عن ذلك.
وبذلك بلغت الخطايا المالية المحكوم بها ضد أسامة فرحات ثلاثة آلاف وخمسمائة دينار (3500 د).