
عبد السلام زيان شاب تونسي أصيل ولاية صفاقس مريض سكري من النوع الأول تم إيقافه هو وشقيقه الأصغر يوم 28 فيفري 2021 من أمام منزلهم بسبب تهمة خرق حظر التجول، وإيداعه في مركز الإيقاف بمدينة صفاقس ونقله في اليوم الثاني إلى مركز الشيحية ثم اعادته الى مركز الإيقاف بالمدينة حيث بدأت حالته الصحية بالتدهور جراء امتناع أعوان الشرطة في مركز الايقاف عن توفير جرعة الأنسولين له في الأوقات اللازمة في حين أنهم تسلموا الجرعات من أمه التي اكدت لهم أنه مريض سكري وهو في حاجة ان يأخذ جرعة الأنسولين عده مرات في اليوم لكنهم تجاهلوا ذلك عمدًا. امتناع الأعوان المتواجدين بمركز الإيقاف عن تقديم جرعة الأنسولين لعبد السلام زيان تسبب في تعكر حالته الصحية حيث إن مريض السكري من النوع الأول الذي يعتمد علاجه على الأنسولين لا يستطيع الحياة من دونه.
مما تطلب نقله إلى المستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة أين طلب منه الطبيب إجراء تحاليل مخبرية وذكر في الملف انه مصاب بمرض السكري لكن أعوان الشرطة اعادوه بسرعة إلى مركز الايقاف دون ايلاء اي اهمية لحالته الصحية مع مواصلة امتناعهم عن مده بجرعات الأنسولين بدل ابقاءه في المستشفى ليحصل على الرعاية اللازمة. من ثم تم عرضه على المحكمة الابتدائية حيث أصدر وكيل الجمهورية بطاقة ايداع بالسجن في حقه هو وشقيقه دون أن يراعي الحالة الصحية لعبد السلام زيان أو يوليها أي أهمية.
وهذا ما أدى الى تعكر حالته الصحية أكثر فأكثر إلى أن أصبح يتقيأ الدماء حد الإغماء عليه داخل مركز الاحتفاظ بالسجن، بعدها تم نقله إلى المستشفى مجددا ليتوفى بعد لحظات من نقله وذلك يوم 02 مارس 2021. وهذا ما أثبته تقرير الطب الشرعي الذي أكد أن وفاة عبد السلام زيان ناجمة عن مضاعفات ارتفاع نسبة السكر في الدم نتيجة عدم تلقيه لجرعات الأنسولين لمدة يومين متتالين بمركز الإيقاف اذ انه لم يكن من الممكن تجنب هذه المضاعفات من خلال اعطائه جرعة واحدة في أخر اليوم الثاني بالسجن المدني لأن حالته الصحية تتطلب عدة جرعات من الأنسولين يوميًا.