
أحداث الانتهاك:
تم الحكم بسجن المحامي مهدي زڨروبة على خلفية تواجده في مطار تونس قرطاج الدولي يوم 15 مارس 2021 في ما عرف بقضية المطار. بدأت وقائع تلك القضية يوم 15 مارس 2022 حين مُنعت سيدة من مغادرة التراب التونسي بسبب ورود اسمها في قائمة المحجر عليهم وعليهن السفر بناءً على الإجراء الحدودي ص17. إذ بادرت المرأة حينها بالاتصال بنواب ائتلاف الكرامة الذين انتقلوا على عين المكان لفهم ما يحدث قبل أن تندلع بينهم وبين شرطة الحدود مناوشات تطورت إلى اشتباك بين البرلمانيين والأمنيين لتتقدم النقابات الأمنية بشكاية ضدهم، بتهم اقتحام مناطق محجرة في المطار والاعتداء على أعوان أمن خلال أدائهم لواجبهم. في مقابل ذلك، اعتبر النواب أنهم بصدد القيام بدورهم الرقابي وإنصاف امرأة مظلومة. وكذلك المحامي مهدي زقروبة الذي اعتبر أنه بصفته محاميا يقوم بدوره في إنابة الضحية لدى إدارة المطار وبعد ما وقع من مناوشات مع أفراد من أمن المطار، قاموا بدورهم بتحرير شكاية في الغرض، ليتم فتح تحقيق فيما بعد تعهد بهه القضاء العدلي المدني يومها بعد أن تم فتح بحث من طرف وكالة الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس. ليتم نقل القضية بعد أشهر إلى القضاء العسكري وذلك بعد تكييف الوقائع على أنها مؤامرة ضد أمن الدولة الداخلي. وحسب ما جاء في شهادة مهدي زڨروبة على صفحته الشخصية على موقع فيسبوك إن تتبعه هو شخصيا تم بعد أن طلب قاضي عسكري من قاضي التحقيق في تقريره المحرر في شهر جويلية 2021. إضافة الأستاذ المهدي زقروبة للتتبع. حيث تم أدراجه مباشرة بالتفتيش يوم السبت 31جويلية 2021 دون توجيه استدعاء قانوني أو إعلامه بكونه محل تتبع جزائي.
وفي 2 أوت 2021 ذلك توجه ضحية الانتهاك مهدي زقروبة لمقر الهيئة الوطنية للمحامين بقصر العدالة للتظلم وإبلاغ الأمر لهياكل مهنة المحاماة لتقوم قوات الشرطة بمحاصرة مقر المحكمة ومحاولة اقتحام مقر الهيئة الوطنية للمحاماة من طرف رجال الشرطة. ما لقي رفضا من النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس والفرع الجهوي للمحامين بتونس والجمعية التونسية للمحامين الشبان. وهو ما أتى على إثره الاتفاق مع قاضي التحقيق على ضرورة الرجوع في كل تلك الأعمال المخالفة للنصوص واحترام القانون. حيث وقع التراجع في كل تلك الإجراءات .ووقع تمكين مهدي من استدعاء قانوني للحضور أمام التحقيق طبق الفصل 68 من مجلة الإجراءات الجزائية. وفي 2 سبتمبر 2021 وقع استنطاق ضحية الانتهاك مهدي زڨروبة من طرف قاضي قاضية تحقيق حيث تم يومها إصدار بطاقة إيداع بالسجن دون سماعه حسب ما راواه مهدي واعتبره مخالفة صريحة لأحكام الفصل 72 من مجلة الإجراءات الجزائية.
لتقرر بعدها دائرة الاتهام العسكرية الإفراج عنه في 15سبتمبر 2021. بعد ذلك اصدر قاضي التحقيق قرارا في ختم البحث ويتم حفظ تهمة التآمر على أمن الدولة الداخلي التي وجهها له وكيل الجمهورية العسكري. وفي 20 جانفي 2023 أصدرت محكمة الاستئناف العسكرية حكمها القاضي بسجن المحامي مهدي زڨروبة مدة 11 شهرا مع منعه من ممارسة المحاماة لمدة 5 سنوات.