نسيم بن سالمة مواطن تونسي وهو موظف بإحدى المؤسسات العمومية، يوم 17 أفريل 2024 تم إيداعه بالسجن إثر اتهامه بتعمد الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات حيث تمت إحالة نسيم على معنى الفصل 86 من مجلة الاتصالات. وذلك بعد أن قامت النيابة العمومية بإثارة الدعوى من تلقاء نفسها في حين أن سفارة الدولة المعنية لم تتقدم بأي شكاية في الغرض. ويأتي هذا على خلفية مشاركة ضحية الانتهاك على صفحته الشخصية بموقع فايسبوك، لصورة كاريكاتورية ساخرة تنتقد أحد ملوك الدول العربية، هذا وقد عبّر محامي ضحية الانتهاك، أنه خلال زيارته له في السجن لاحظ تدهور الحالة النفسية لضحية الانتهاك الناتجة عن الزج به في السجن جرّاء ممارسته لحقه في حرية الرأي والتعبير. وقد بقي ضحية الانتهاك رهن الإيقاف التحفظي لمدة تناهز الأسبوع. وفي 24 أفريل 2024، قضت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس بالحكم على نسيم بن سلامة بخطية مالية قدرها 500 دينار مع إطلاق سراحه، هذا إضافة إلى عرضه على مجلس التأديب في علاقة بعمله، وذلك بسبب التهم الموجهة له على خلفية المنشور الذي قام بمشاركته، ما يشكل انتهاكا أخر حيث أن ما قام به لا يتعلق بوظيفته إنما هو من صميم حياته الخاصة بعيدا عن عمله، علاوة على أن مشاركة كاريكاتير لا يعد فعلا مجرّما إنما ينضوي تحت حقه في إبداء رأيه بكل حرية، وتبعا لذلك لم يقبل ضحية الانتهاك الحكم الصادر ضده حيث تقدم لسان الدفاع عنه بطلب لاستئناف الحكم الابتدائي معتبرا أن الحكم بالإدانة ولو بخطية مالية فيه انتهاك للحق في حرية التعبير المحمي بموجب القوانين الوطنية والمواثيق الدولية.