
أحداث الانتهاك:
أمام ما يطال الجمعيات وغيره من مكونات المجتمع المدني خاصة منها التي تهتم بحقوق الإنسان، من انتهاكات وتضييقات ممنهجة منذ سنوات.
تم استدعاء سلوى غريسة في 9 ديسمبر2024 بصفتها المديرة التنفيذية لجمعية تفعيل الحق في الاختلاف، من أجل المثول أمام الإدارة الفرعية للأبحاث الاقتصادية والمالية بالقرجاني، من أجل التحقيق معها ثم إطلاق سراحها. مع استدعاءها للمثول مجددا في اليوم الموالي الموافق ل 10 ديسمبر 2024 لاستكمال إجراءات البحث. إلا أنه تقرر الاحتفاظ لمدة 48 ساعة واقتيادها لمركز الاحتفاظ ببوشوشة.
يوم 12 ديسمبر 2024، تم عرض ضحية الانتهاك على وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية ببنزرت والذي قرر فتح بحث تحقيقي تعهد به قاضي التحقيق الأول بالمكتب الأول للمحكمة الابتدائية ببنزرت ضد “سلوى غريسة” ومن معها وكل من عسى أن يكشف عنهم البحث. وبعد استنطاقها، صدرت في حقها بطاقة إيداع بالسجن حيث تم اقتيادها للسجن المدني بمنوبة في اتهامات تتعلق بإدارتها لجمعية تفعيل الحق في الاختلاف. إلا أن قضية ضحية الانتهاك رافقها جملة من المغالطات التي تم تسويقها للرأي العام والتي بدورها ساهمت في شيطنة المدافعين عن حقوق الإنسان ووضعهم في محل المدانين ودحض قرينة البراءة التي هي من حق كل مواطن يقف أمام القضاء، فضلا عن ذلك قد عبّر لسان الدفاع عن ضحية الانتهاك أن ما صدر من مغالطات قانونية وإعلامية في هذه القضية يؤثر سلبا على مسار العدالة وينتهك حق سلوى غريسة في محاكمة عادلة.
وأما بخصوص الانتهاكات التي تعرضت لها السيدة سلوى غريسة في ملف القضية ذاته فلقد عبّر المحامي أنس الكدوسي في شهادته لجمعية تقاطع عن جملة من النقاط أهمها، أن ما تلقّته الجمعية المذكورة أعلاه من تمويلات مرّ عبر المسالك القانونيّة مع وجود جميع مؤيدات التّمويل وفقا لما يجري عليه العمل وينص عليه القانون.
ودحضا لما تناولته وسائل الإعلام وبعض الصفحات في مواقع التواصل الاجتماعي من ” وجود تحويلات مالية من منظمات أجنبية مشبوهة ومسترابة ” أكد لسان الدفاع أن ما تلقّته الجمعيّة من تمويلات كان من منظّمات تابعة للأمم المتّحدة ومن منظّمات غير حكوميّة لها فروعها في تونس فضلا عن أن هذه المنظمات تتعامل مع مؤسّسات الدّولة وتخضع للقوانين الجاري بها العمل. كما أن مشاريع الجمعية تستجيب لم نص عليه المرسوم عدد 88 لسنة 2011، مخالفة بعض أحكام المرسوم عدد 88 لسنة 2011 ء إن وجدت ء موجبة للتدرج ولا ترتقي للعقوبات السجنية.