
نبيل المعلاوي، تونسي أصيل ولاية نابل، تمّ إيقافه في جانفي 2025 دون صدور أي حكم قضائي في شأنه، وتمّ إيداعه بالسجن المدني بلي بنابل.
وخلال فترة احتجازه، أُصيب نبيل بمرض السرطان داخل السجن، غير أنّه لم يتلقَّ الرعاية الطبية اللازمة، إذ اكتفت إدارة السجن بمنحه “حبوبًا” وحقنة دون تمكينه من متابعة طبية جدّية.
ووفقًا لشهادة شقيقته، كانت حالته الصحية تتدهور يومًا بعد يوم في ظلّ اكتظاظ الغرفة التي يقيم فيها وحرمانه من التغذية الكافية. كما ذكرت أنه لم يكن يُمنح سوى حفاضة واحدة يوميًا، وهو ما أدى إلى تدهور وضعه إلى درجة فقدان السيطرة على وظائفه الحيوية.
وأضافت العائلة أنّ إدارة السجن رفضت تسلّم الحفاظات التي حاولت توفيرها له رغم علمها بتدهور حالته.
ومع تفاقم وضعه الصحي وصعوبة تنفّسه، لم يتم نقله إلى المستشفى إلا بعد تدهور حالته بشكل حادّ. وقد تم نقله صباح يوم 22 سبتمبر 2025 في حدود الساعة العاشرة صباحًا إلى مستشفى الحروق ببن عروس، حيث توفي في الساعة الواحدة بعد الظهر.
ورغم خطورة حالته، لم يتم إعلام العائلة بوفاته إلا عند الساعة السادسة مساءً من اليوم نفسه، رغم أن نبيل كان قد زوّد إدارة السجن برقم هاتف شقيقته للتواصل معها عند نقله إلى المستشفى.
كما أكدت العائلة أنّ إدارة السجن لم تمكّنهم من مقابلة الطبيب المشرف على حالته رغم طلباتهم المتكررة. وفي آخر زيارة له، بدا نبيل مرهقًا وضعيفًا جدًا.
وبحسب شهادات أصدقائه الذين كانوا موقوفين معه في السجن المدني بلي بنابل، فإنّ حالته الصحية شهدت تدهورًا كبيرًا خلال الأيام الأخيرة من احتجازه، إذ كان يعاني من صعوبة شديدة في التنفس قبل نقله المتأخّر إلى المستشفى، مما أدى في نهاية المطاف إلى وفاته نتيجة الإهمال الطبي وسوء ظروف الاحتجاز.