محمد خلولي ناشط مدني ومدافع عن حقوق الإنسان. بتاريخ 2 أوت 2024 تم توجيه استدعاء إلى مقرّ إقامته بولاية باجة للمثول في اليوم نفسه أمام الشرطة العدلية بباجة. وبالنظر إلى عدم تواجده بالمنزل تم الاتصال به هاتفيًا من قبل رئيس الفرقة. حيث أفاد بإقامته بولاية تونس وتعذّر حضوره، ليُعلم لاحقًا بأنه سيتم الاتصال به من قبل إحدى فرق الأبحاث العدلية بالعاصمة للمثول يوم 5 أوت 2024.
في 5 أوت 2024، خضع ضحية الانتهاك للتحقيق بشأن سبع تدوينات اعتُبرت محل شبهة على معنى الفصل 24 من المرسوم عدد 54 لسنة 2022، والمتعلّق باستعمال أنظمة معلومات لنشر أو إشاعة أخبار أو بيانات تتضمّن أمورًا غير حقيقية بهدف التشهير بالغير أو تشويه سمعته، فضلًا عن شبهة التحريض على خطاب الكراهية ضد موظف عمومي والإساءة إلى الغير عبر الشبكة العمومية للاتصالات طبقًا للفصل 86 من مجلة الاتصالات. إثر الاستنطاق، أُبقي في حالة سراح مع تسليمه استدعاءً للمثول أمام وكيل الجمهورية بتاريخ 7 أوت 2024.
وقبل جلسة وكيل الجمهورية، تقدّم محامي الدفاع بمطلب لاعتماد الفصل 86 من مجلة الاتصالات بدل الفصل 24 من المرسوم 54، على اعتبار أن التدوينات لا تتضمّن بث إشاعات. غير أنه عقب الاستنطاق، تقرر الإبقاء عليه في حالة سراح وإحالته في اليوم ذاته على أنظار قاضي التحقيق استنادًا إلى الفصلين المذكورين.
بتاريخ 14 أوت 2024 تم ختم الأبحاث في القضية مع اتخاذ قرار بإسقاط التتبع بموجب الفصل 24 من المرسوم عدد 54 لسنة 2022، والإبقاء على التتبع على أساس الفصل 86 من مجلة الاتصالات فقط، مع إحالته إلى أنظار الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بباجة. كما تقرر تحجير السفر عليه لمدة ستة أشهر.
عينت جلسة للنظر في القضية بتاريخ 20 ماي 2025، وصدر الحكم الابتدائي يوم 27 ماي 2025، والذي قضى بسجنه لمدة شهر واحد وتخطئته بمبلغ ألف دينار من أجل الإساءة إلى الغير عبر الشبكات العمومية للاتصالات على معنى الفصل 86 من مجلة الاتصالات.
تم استئناف الحكم، وصدر القرار الاستئنافي حضوريًا بتاريخ 5 فيفري 2026، حيث أيدت محكمة الاستئناف الحكم الابتدائي القاضي بالإدانة بمقتضى الفصل 86 من مجلة الاتصالات، وإقرار عقوبة السجن لمدة شهر مع النفاذ وخطية مالية قدرها ألف دينار.