عصام ڨريمان هو مواطن تونسي تم إيداعه بالسجن المدني بقفصة على خلفية قضية حق عام، حيث كان قد قضى 20 عامًا في إيطاليا، ثم تم ترحيله إلى تونس منذ حوالي عام ونصف، وقد قضت المحكمة في قضيته بعدم سماع الدعوى.
إلا أنه، وخلال فترة تواجده في السجن، وأثناء عرض نشرة الأنباء على شاشة التلفاز، حيث كان عدد من السجناء مجتمعين لمتابعة النشرة، تم عرض نشاط لرئيس الجمهورية قيس سعيّد. في تلك اللحظة، عبّر ضحية الانتهاك عن رفضه للمشاهدة وطالب بتغيير القناة، الأمر الذي لم يُعجب أحد السجناء الموجودين، والذي كان هو المسؤول عن الزنزانة “الكبران”، فاعتبر ذلك إهانة لرئيس الجمهورية، وتقدّم بشكوى إلى إدارة السجن، حيث حرّر تقريرًا أكد فيه أن ضحية الانتهاك قد قام بشتم رئيس الجمهورية وأنصاره، كما استعان بشاهد كان حاضرًا يومها.
إثر ذلك، تولّى مدير السجن متابعة القصة، حيث قام بالتحقيق وسماع المتهم والشهود. وفي تاريخ 27 جوان 2025، تم إحالة محضر البحث على النيابة العمومية، التي بدورها أحالت المتهم في حالة إيقاف، وكيّفت الفعل على أنه جريمة مستندة إلى الفصل 67 من المجلة الجزائية. ووفقًا لشهادة محامي ضحية الانتهاك، فقد تم إعلام والدة عصام، أثناء زيارتها له في السجن، بأنه خضع لعقوبة بالسجن الانفرادي لمدة 7 أيام، وذلك خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 27 جوان.
وبعد 6 أيام، قضت المحكمة بعدم سماع الدعوى في حق عصام. وكان من المفترض أن يتم إطلاق سراحه لولا التهمة التي وُجّهت إليه داخل السجن، والتي على إثرها بقي موقوفًا. حيث قضت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بقفصة، في 10 جويلية 2025، بسجن ضحية الانتهاك لمدة ستة أشهر، وهي أقصى عقوبة، طبقًا لما ينص عليه الفصل 226 مكرّر من المجلة الجزائية التونسية، المتعلّق بالاعتداء على الأخلاق الحميدة.