في ساعة مبكرة من يوم 21 سبتمبر 2024، تعرض الطالب ضياء حمدي للإيقاف في ولاية صفاقس، حيث تبين أن إيقافه كان على خلفية نشاطه الداعم للقضية الفلسطينية وكتابته لعبارة “قاطع، لا تُمول الإبادة” على لافتات إشهارية. بعد اقتياده إلى مركز الشرطة، تم التحقيق معه، حيث يروي ضحية الانتهاك أن استجوابه تم دون حضور محامٍ، وكانت جلّ الأسئلة حول نشاطه وما يقوم به، وتعرض للضغط والهرسلة من أجل الإجابة عن جميع الأسئلة. علاوة على ذلك، قاموا بتفتيش هاتفه الشخصي الذي بقي محتجزًا لديهم بدعوى مواصلة الأبحاث والتحقق مما يحتويه من وثائق وصور، وفي شهادته لجمعية تقاطع، أضاف ضياء أن غرفته كذلك تعرضت للتفتيش.
مع انتهاء الاختبار الفني للهاتف، الذي عثروا فيه على لقطة شاشة لجدارية رسمها الفنان السجين “رشاد طمبورة”، تم توجيه استدعاء آخر لضحية الانتهاك بتاريخ 16 أكتوبر 2025. وبعد حضوره التحقيق، قال إن الموضوع كان متمحور حول وجود الصورة في هاتفه والغاية من تضمينها به. حيث اتضح فيما بعد أن التهم الموجهة لضياء كانت على أساس الفصل 67 من المجلة الجزائية، والذي يعاقب كل من ارتكب أمراً موحشاً تجاه رئيس الجمهورية، حيث تصل العقوبة إلى مدة ثلاث سنوات من السجن وخطية مالية قدرها 240 دينارًا أو يعاقب بإحداهما. بعد ذلك، بقي ضياء في حالة سراح حيث تم تحديد جلسة بالمحكمة الابتدائية باب بحر بصفاقس بتاريخ 31 أكتوبر 2024.