أحمد نجيب الشابي

img11
أحمد نجيب الشابي
معتمدية تونس المدينة
ديسمبر 4, 2025

 

أحمد نجيب الشابي هو محامٍ وسياسي تونسي عُرف بمعارضته للديكتاتورية في تونس، وقد كلفه ذلك السجن والاعتقال في السبعينات. كما ترشّح للانتخابات الرئاسية في مناسبتين قبل الثورة منافسًا للرئيس زين العابدين بن علي، وانتُخب بعد الثورة عضوًا بالمجلس الوطني التأسيسي. ورئيس جبهة الخلاص المعارضة لنظام الرئيس قيس سعيّد.

وعلى خلفية نشاطه السياسي المعارض بعد 25 جويلية 2021، وجد نجيب الشابي نفسه متهمًا بالانتماء إلى تنظيم إرهابي، وذلك ضمن القضية المعروفة إعلاميًا بـ”قضية التآمر على أمن الدولة”. وقد انطلقت هذه القضية في بداية فيفري 2023 إثر مراسلة وجهتها الوحدة الوطنية للبحث في جرائم الإرهاب والجرائم المنظّمة والماسّة بسلامة التراب الوطني إلى وزيرة العدل ليلى جفال بتاريخ 10 فيفري 2023. وشملت أكثر من أربعين شخصية من المعارضة وحقوقيين ونشطاء وُجهت لهم تهم تتعلق بالتآمر على أمن الدولة والانتماء إلى تنظيم إرهابي، بالنظر إلى مواقفهم السياسية ومعارضتهم للسلطة. 

وقد شاب القضية عدد من الانتهاكات الجسيمة، من بينها المسّ بحقوق الدفاع، وفرض المحاكمة عن بُعد، وحرمان المتهمين من حضور جلساتهم، إضافة إلى تجاوز آجال الإيقاف التحفظي، فضلًا عن انتهاكات داخل السجن شملت سوء معاملة عدد من المعتقلين السياسيين.

وفي 11 فيفري 2023 انطلقت حملة واسعة من المداهمات والاعتقالات ضد عدد من المعارضين السياسيين. واعتُبرت هذه الحملة المنطلق الفعلي لملف “التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي”. 

وبتاريخ 21 فيفري 2023، تم إدراج أحمد نجيب الشابي ضمن قائمة الأشخاص المشمولين بالبحث، إثر العثور على محادثات في هاتف السياسي خيام التركي، ليُحرَّر محضر رسمي أُحيل إلى النيابة العمومية بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب. وفي 3 ماي 2023، تم إعلام الفرع الجهوي للمحامين بفتح بحث تحقيقي ضدّ الشابي، الذي صرّح لاحقًا في ندوة صحفية بتاريخ 4 ماي 2023 أنه من الممكن أن يكون من بين الموقوفين في هذه القضية ذات الطابع السياسي. وقد تم استدعاؤه للتحقيق في 15 جوان 2023 حيث تم استنطاقه من قبل قاضي التحقيق وأذن بالإبقاء عليه في حالة سراح، رغم اعتراض هيئة الدفاع واعتبارها أن الملف ذو طابع سياسي ومبني على تأويلات لا أفعال يُجرّمها القانون.

ومع انطلاق أولى جلسات المحاكمة أمام الدائرة المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب في 4 مارس 2025، قررت المحكمة عقد الجلسة عن بُعد عبر تقنية الفيديو. حضر الشابي إلى المحكمة ثم غادرها رافضًا المثول أمام الهيئة احتجاجًا على عدم جلب بقية الموقوفين وطالب بعلنية الجلسة. وتكرر المشهد ذاته في الجلسة الثانية بتاريخ 11 أفريل 2025، حيث تمسك الشابي بحقه في جلسة علنية حضورية، رافضًا محاكمة تُدار خلف الشاشات. وفي الجلسة الثالثة بتاريخ 18 أفريل 2025، قاطع الشابي الجلسة مجددًا، إلا أنّ المحكمة الابتدائية بتونس العاصمة أصدرت أحكامها في الملف، وشملت 40 متهمًا تراوحت عقوباتهم بين 4 و66 سنة، وصدر في حق الشابي حكم بالسجن لمدة 18 سنة.

وبعد الطعن، عُقدت أولى جلسات الاستئناف في 23 أكتوبر 2025 وتم تأجيلها في مناسبتين. وفي 27 نوفمبر 2025، أصدرت الدائرة الجنائية عدد 27 بمحكمة الاستئناف حكمًا يقضي بسجن الشابي لمدة 12 سنة. وتم تنفيذ الحكم مساء الخميس 4 ديسمبر 2025، حيث جرى إيقافه من منزله واقتياده إلى السجن. وقد كتب قبل لحظات من اعتقاله: “لن أتخلى عن كرامتي ولا عن الدفاع عن كرامة التونسيين. سأذهب إلى السجن مطمئنًا ومتفائلاً.

ماي 22, 2023
هيثم المكي
معتمدية المدينة
مارس 24, 2023
منية العرفاوي
منطقة باردو
أكتوبر 17, 2021
مهدي بن غربية
معتمدية سوسة المدينة